الحر العاملي
255
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
المهدي ومن معه من المسلمين يأتون إلى مدينة أنطاكية ، وهي مدينة عظيمة إلى أن قال : ثم يملك المهدي أنطاكية ويبني فيها المساجد ، ثم يصيرون إلى رومية القسطنطنية وكنيسة الذهب ، فيستفتحونها إلى أن قال : فيأخذ المهدي تلك الأموال فيردّها إلى البيت المقدس « الحديث » « 1 » . 202 - وروى في حديث طويل يتضمن خروج المهدي عليه السّلام قال : ويكون على مقدمته صاحب الخرطوم وهو صاحب المهدي وناصر دين الإسلام إلى أن قال : فيصعد المهدي المنبر في مسجد الجامع ويخطب ، ثم إن المهدي ومن معه يصلون إلى كنيسة الذهب فيجدون فيها أموالا فيأخذها المهدي فيقسّمها بين الناس « 2 » . 203 - وروى في حديث عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : يخرج المهدي في أمتي على خلاف من الناس . يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما « الحديث » « 3 » . الفصل الثالث والعشرون 204 - وقال ابن خلكان من العامة في تاريخه عند ذكر المهدي عليه السّلام : هو الثاني عشر الأئمة الاثني عشر على اعتقاد الإمامية المعروف بالحيّ ، وهو الذي تزعم الشيعة أنه المنتظر والقائم المهدي وهو صاحب السرداب عندهم ، وأقاويلهم فيه كثيرة ، وهم ينتظرون ظهوره في آخر الزمان من السرداب بسرّمنرأى ، كانت ولادته يوم الجمعة منتصف شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، ولما توفي أبوه كان عمره خمس سنين واسم أمه خمط وقيل نرجس ، والشيعة يقولون : إنه دخل السرداب في دار أبيه وأمه تنظر إليه فلم يعد يخرج إليها ، وذلك في سنة خمس وستين ومائتين ، وقيل في ثامن شعبان سنة ست وخمسين وهو الأصح ، وأنه لما دخل السرداب كان عمره أربع سنين وقيل خمس سنين وقيل أنه دخل السرداب سنة خمس وسبعين ومائتين وعمره خمس عشرة سنة واللّه أعلم « انتهى » « 4 » . أقول : هذه رواية منه لولادته عليه السّلام وغيبته ولا يضر الاختلاف في التاريخ ، ووجهه أن مولده كان خفيا عن الناس من الخاصة والعامة ، ولم يطلع عليه إلا قليل من الخاصة ولعلهم نسوه أو اشتبه عليهم عند الإخبار به ، وما قدمناه أوثق والأمر سهل .
--> ( 1 ) لم نجدها في المصادر . ( 2 ) لم نجدها في المصادر . ( 3 ) لم نجدها في المصادر . ( 4 ) وفيات الأعيان : 4 / 176 .